Newspapers Reviews

 

النهار 12 شباط 2007- العدد 22915

7 ملايين دولار لإصلاح 210 مدارس رسمية في كل لبنان
تجهيز المختبرات وتعزيز النشاطات الصيفية ولجان الأهل

كتبت روزيت فاضل:
التحضيرات لاطلاق برنامج المساعدات التربوية في سبيل التنمية "LEAD" على قدم وساق، فهي تتمثل بورشة متكاملة لاحياء دور لجان الاهل وتعزيز قطاع التعليم الرسمي وذلك من خلال اعادة تأهيل 210 مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية عامة في كل المحافظات اللبنانية واحياء نبض "الحياة" المدرسية الصحية السليمة وتجهيز المختبرات الخاصة لعلوم الكيمياء والفيزياء وعلم الحياة ومكوناتها، وصولاً الى تأهيل ادوات الصرف الصحي في المدارس وتعزيز النشاطات اللاصفية لاكثر من 80 الف تلميذ في القطاع الرسمي وهو العدد الاجمالي من المستفيدين من ورشة البرنامج الذي سينفذ خلال السنتين المقبلتين.
هذا البرنامج تتولاه الحكومة الاميركية عبر الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بعقود قيمتها سبعة ملايين دولار وتنفذه منظمتان اميركيتان مقرهما في لبنان وهما الجمعية المسيحية الارثوذكسية الدولية في الشرق الاوسط والقوقاز (IOCC) وجمعية الاسكان التعاونية (CHF).
اعلان هذا البرنامج جاء امس خلال مؤتمر صحافي في السفارة الاميركية شارك فيه مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية رؤوف يوسف ومديرة العلاقات العامة والاعلام في السفارة الاميركية جولييت وور والمدير الاقليمي للجمعية المسيحية الارثوذكسية الدولية في الشرق الاوسط والقوقاز (IOCC) جورج انطون والمشرف العام في جمعية الاسكان التعاونية (CHF) ايمن عبدالله.

المشروع واهدافه

وتحدث يوسف عن اهمية البرنامج مقدماً نبذة عن التعليم في لبنان. وقال ان لبنان يمتاز عن سائر بلدان المنطقة بأنه يسجل اعلى نسبة متعلمين في الشرق الاوسط. ثم شرح المبادرة التي قامت بها الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بعد حرب تموز والتي شملت اعداد مسح شامل لحاجات المدارس الرسمية في لبنان. وخلص الى اعتبار ان الفارق بين المدارس الخاصة والرسمية بدا شاسعاً ولا سيما من خلال التفاوت البيئي المحيط بالقطاعين.
واشار الى ان الوضع الهش في قطاع التعليم الرسمي مرده ضآلة الانفاق على هذا القطاع وغياب اي استثمارات خاصة لانعاشه. وعدد بعض النقاط المهمة في واقع التعليم الرسمي التي ترتبط بغياب الاهتمام بالتعليم الاساسي والتركيز على تعزيز قطاع التعليم العالي، فضلاً عن ان هذا القطاع يعاني تراجعاً في القدرات الفنية عند المعلمين وتدنياً في اداء الادارات التعليمية فيه.
اما عن اهداف البرنامج فقال "انها ترتكز على اعادة تأهيل البنية التحتية للمدارس بهدف تعزيز القدرات المادية للمدارس العامة من خلال اجراء اصلاحات طفيفة، استيراد التجهيزات المدرسية كأجهزة المختبر والكتب والتشديد على تعميم برنامج توعية عن الصحة والتغذية والتوعية الاجتماعية لخلق بيئة تعليمية افضل في هذا المدارس، وصولاً الى تنظيم نشاطات خارج دوام المدرسة لتطوير مهارات التلامذة وتحسين ظروفهم التعليمية".

اهتمامات المنظمتين المعنيتين

بدوره، شرح المدير الاقليمي للجمعية المسيحية الارثوذكسية الدولية في الشرق الاوسط والقوقاز جورج انطون آلية تنفيذ المشروع التي تشمل 155 مدرسة رسمية من اصل 210. واوضح ان البرنامج يركز على تأمين تجهيزات ادوات الصرف الصحي في المدارس واصلاح بعضها. وشدد على ضرورة العمل لتوفير نوعية جيدة تضفي جواً بيئياً سليماً في المدرسة وصولاً الى العمل على مشاركة الاهل في النشاطات المدرسية وتفعيل دور اللجان الخاصة بالاهل فيها. ورأى ان تجهيز المختبرات بالادوات اللازمة امر ضروري لان التلميذ يتفقد في المدارس الرسمية فرصة تطبيق ما يتعلمه في الكتب وهذا لا يجوز.
اما المشرف العام في جمعية الاسكان التعاونية ايمن عبدالله فأبرز اهمية البرنامج الذي تتعهد فيه الجمعية التزام العمل في 55 مدرسة رسمية. وقال ان الجمعية ستفعّل العمل بتعاونها مع مؤسسة رينه معوض ومؤسسة "انجاز لبنان". واضاف ان تنفيذ العمل يصب في سياق اهداف البرنامج التي اعلنت فيها المؤتمر الصحافي، لافتاً الى اهمية تنظيم النشاطات اللاصفية التي تندرج في اطار تأسيس نواد تعنى بالتعرّف على لبنان او ممارسة الرياضة على انواعها او تأسيس نواد خاصة بالمسرح والقراءة وغيرها، وحض على ضرورة تشجيع التلامذة على المشاركة في مسابقات تنظم في المحافظات او الاقضية تحمل موضوعاً محدداً او تشجيع المنافسة بين افضل فرق رياضية مثلاً.
يذكر ان وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني يعقد اجتماعاً رسمياً الاسبوع المقبل مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية والمنظمتين الاميركيتين لاعلان اطلاق المشروع والمصادقة على اللائحة النهائية للمدارس الرسمية المدرجة في المشروع والتي تتوزع في مناطق بشري – البترون، الكورة، المنية، طرابلس، عكار وزغرتا في الشمال، ومناطق صيدا وجزين وصور في الجنوب، ومناطق النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل في النبطية، ومناطق زحلة و بعلبك والهرمل وراشيا والبقاع الغربي في البقاع، ومناطق بعبدا وعاليه والمتن وجبيل وكسروان والشوف في جبل لبنان وفي العاصمة بيروت.