Newspapers Reviews

 

النهار 07 آذار 2007- العدد 22938

إثر استهدافها إبّان حرب تموز 2006
إعادة ترميم سوق السمك في العبدة

عكار - من ميشال الحلاق:
باشرت الورش الفنية التابعة لشركة "يونيكوم" متعهدة اعمال اعادة بناء سوق السمك وترميمها في حرم مرفأ منطقة العبدة - عكار، والذي تعرض ابان عدوان حرب تموز 2006 لاضرار بالغة من جراء القصف الاسرائيلي الذي استهدف موقعا قريباً للجيش. وتبلغ الكلفة الاجمالية لعملية الترميم مع انشاء هنغار جديد "كمشغل"، نحو 96 الف دولار بتمويل من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية باشراف مؤسسة الاسكان التعاوني وبالتعاون مع الجمعية التعاونية لصيادي الاسماك في بلدة ببنين التي تدير سوق السمك.
ومن المرجح ان تنتهي هذه الاعمال خلال ثلاثة اشهر، وهي تتضمن وفق المهندس المشرف على الاعمال طوني سعد اعادة تأهيل شامل لسوق السمك وترميمه المؤلف من مبنيين بما فيها اعادة تركيب اسطح القرميد والابواب والشبابيك التي تطايرت جراء القصف واعادة تبليط الارض وعملية دهن شاملة للجدران وصيانة شاملة لمنشآت السوق وتجهيزاته، اضافة الى انشاء هنغار حديدي جديد الى جانب السوق بطول 17 مترا وعرض 11 مترا وارتفاع 8 امتار، وهو مخصص لصيانة مراكب الصيادين.
ويقول المهندس سعد "ان هذه الاعمال ستنتهي اواخر نيسان المقبل وفق ما هو منصوص عليه في دفتر شروط التعهد.
وأشار رئيس الجمعية التعاونية لصيادي الاسماك في ببنين عبد الرزاق حافظة الى الصعوبات الكبيرة التي تعانيها اكثر من 500 عائلة تعيش من صيد السمك في مرفا العبدة الذي يضم نحو 300 مركب صيد للاسماك، القسم الاكبر منها ولا سيما المراكب الكبيرة التي تزيد اطوالها عن 7 امتار، غير قادرة على الرسو في حوض المرفا بسبب دخول الرمول والاوساخ الى هذا الحوض، مما اجبر الصيادين على ارساء مراكبهم في مرفا ميناء طرابلس". وقال: "ان سماكة المياه عند باب الحوض اقل من متر"، لافتا الى "ان وزارة البيئة كانت اوقفت عملية التنظيف التي كانت بدات قبل اكثر من عامين بحجة ان المتعهد يشفط الرمول ويبيعها، مع الاشارة الى ان المتعهد تكفل بتنظيف حوض المرفا مجانا، والكلفة يعوضها من الرمول التي يقوم بشفطها وهي رمول تبين لاحقا بانها غير صالحة ولا يمكن بيعها في السوق".
واضاف: "ان الصعوبات التي تعترض الصيادين ايضا تكمن في استمرار الصيد بالديناميت على نحو غير شرعي وغير قانوني، وهذا الامر يلحق اضرارا بالغة بالثروة السمكية ويعطل تاليا حياة الصيادين واعمالهم، اضافة الى استخدام جاروفة البر التي تستخدم شبك "ضيقة" ممنوعة خلال ثلاثة اشهر في السنة اعتبارا من شهر ايار وحتى نهاية شهر تموز وهذا الامر لا ينفذ ابدا وهي تقضي على نحو جائر وعشوائي على ببيوض السمك.
كذلك تكمن المشكلات في تصريف الاسماك المحلية، بسبب استيراد الاسماك الاجنبية عبر المطار والحدود البرية حيث تدخل كميات كبيرة من الاسماك من تركيا والسنيغال والتي تغطي السوق المحلية مما اثر سلبا على بيع الاسماك المنتجة محليا". ودعا حافظة الى "تطبيق روزنامة عمل تضع حدا لاستيراد السمك وخصوصاً في فصل الصيف حيث ثمة انتاج محلي كبير قادر على تلبية حاجة السوق المحلية"، مطالبا بـ "تامين الضمان الصحي للصيادين الذي كثر الحديث عنه الا انه حتى الان لم يطبق حتى الآن".
واشار الى "ان الصيادين خلال حرب تموز احجموا عن الخروج الى البحر لصيد الاسماك خلال 70 يوما تقريبا وتعطلت مراكبهم واصيبت شباكهم"، لافتا الى "ان الهيئة العليا للاغاثة عوضت على هؤلاء دفع مبلغ 200 دولار لكل صياد لشهرين متتالين فقط، في حين انها لم تقدم اي تعويض للزوارق واصحاب المسامك الذين اصيبوا بنكبة كبيرة طوال فترة الحرب".
اما بالنسبة الى صيانة المرفأ وسوق السمك القائمة حالياً، قال حافظة: "ان الدولة لم تقدم اي مساعدة حتى الآن في هذا السياق، فاجرينا اتصالات مع مؤسسة الاسكان التعاوني التي استجابت سريعا وقدمت حتى الان نحو 173 الف دولار لتأمين عملية صيانة شاملة للاضرار التي لحقت بالمباني وترميمها، اضافة الى تبرعها بشراء مولد كهربائي للسوق و"فرّامات ثلج".